إني بها أنتصر
أفكار، هي أفكار...
تدور في رأسها الصغيرة، لا تجد لها جوابا
الملل و التكرار أصبحا يخطان حياتها بلونين إثنين فقط : أبيض و
أسود...
ألوان ما حولها و إن كانت زاهية صارت باهتة يغطيها ضباب...
يتبادر إلى ذهنها أحيانا أن الهروب و الإختفاء هو الحل الوحيد،
لكن سرعان ما تتفطن أن ليس لها مكان تقصده، تحلم بمكان هادئ بكل ما تحمله الكلمة
من معنى.
مكان فسيح، يستطيع الهواء أن يملئ رئتيها ويشفي جسدها الوهن.
مكان توجد به كل الألوان: أخضر، أحمر، أزرق، أصفر، كذا أسود و
أبيض...
أخضر، أخضر الأشجار العالية الوارفة الغصون...
أحمر، أحمر مختلف الأزهار التي تملئ المكان أينما نظرت...
أزرق، زرقة سماء صافية...
أصفر، أصفر شمس مضيئة متلألئة تغمر أشعتها الأرجاء فتبعث دفئا
يعانق القلوب...
أبيض و أسود تلاشيا، تبخرا بين هاته الألوان التي اجتاحت
الفضاء...
عالم جميل رسمته في مخيلتها، تغوص في ثناياه، تعيشه لولهة لكن
سرعان ما توقظها أصوات هذا العالم المزعج، أصوات صاخبة لا تنفك تسحبها منه، عالمها
المثالي...
تراها سارحة، غارقة في أفكار تمنت لو أنها حقيقة، إندماجها في معظم
ألأحيان يدفعها إلى الرقص على أنغام معزوفة لحنها الحياة...
حبها لعالمها الآخر الصغير، جعلها تكره ماهي عليه.
كأني بها تصارع، تحاول، تحارب تجاري ذاك الهدف...
كأني بها تكسر أصفادا بيديها كبلتها نحو مبتغاها …
وصوت بداخلها " أصمدي !!" يشحذ عزيمتها
" كوني الأفضل!! " هو ما تريد …
الطريق أمامها طويل تحفه المصاعب و العثرات لكنها لم و لن
تستسلم…
كأني أرى نفسي بها…
أحثها كأني بنجاحها أنتصر …
لكنها في النهاية تظل أفكار، مجرد أفكار...
أسمع صوتها تخاطبني " لا تجعلي الاستسلام خيارا ، حاولي
مرارا و تكرارا، حتى مع الفشل لا تيأسي بل تشبثي بالأمل لأن الأوان لم يفت بعد... "
بقلمي

Ce commentaire a été supprimé par l'auteur.
RépondreSupprimer